بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019

سلسلة الأسس الجمالية في التصميم ( االإيقاع Rhythm )




لا يمكن تصور وجود حياة دون حركة . والفن هو انعكاس للحياة فحتى الفنانون الأوائل الذين كانوا يعملون فى أعماق كهوفهم فى ضوء مشاعلهم كانت تشغلهم فكرة التعبير عن الحركة على الجدران ويعتبر الإيقاع مجال لتحقيق الحركة فالإيقاع بصوره المتعددة مصطلح يعنى ترديد الحركة بصوره منتظمة تجمع بين الوحدة والتغير . لذا فالإيقاع يوحى بالقانون الدورى لأوجه الحياة . 

فالحياة والكون بكل مظاهرهما يخضعان لعملين رئيسيين هما الحركة والتغير اللذين يمثلان السمة الأساسية التى تحكم انتظام وإطراء العلاقات والأشكال . وعندما يحاول المصمم تحقيق الإيقاع يضفى الحيوية والديناميكية والتنوع على التوازن داخل نظام التصميم بما قد يحوى تقييم العناصر كالنقط أو الخطوط أو المساحات أو الألوان أو ترتيب درجاتها أو تنظيم اتجاهات عناصر الملصق . 

فالإيقاع هو الإحساس بالحركة المنظمة فقد ينساب بنعومة ورقة أو يندفع بقوه وباعتباره مبدأ اتجاهى يقود العين إلى الاتجاه الذى تذهب إليه الحركة ومن الناحية النفسية قد يكون الإيقاع رصيد (Sadate) أو لعوب (Play ful) أو غير نظامى (Cosual) … فهو مبدأ متعدد الأحوال . 

والإيقاع مرتبط أيضا بالتنوع سواء فى التشكيل أو النظام كما انه مرتبط بالتناسب فالمسافات بين الأشكال والتجاذب الذى يحدث بينهما والنسب بين مساحاتها وأحجامها هى وسائل الإيقاع فى التشكيل ومن زاوية أخرى نجد أن الإيقاع مرتبط بالاتزان وهو المعبر الحقيقى عن الحركة كما انه المعبر عن الاتزان ، ولا يحدث إيقاع بدون حركة فالإيقاع يعتمد أساساً على الحركة كما أن الإيقاع لا يمكن أن يحدث إلا بوجود فترات سكون تخللها الحركة . وقد عرف علماء الجمال بذلك الإيقاع بصورة موجزة بأنه التنوع المنتظم للتغيرات 

فكل نقطة أو خط طاقة وبربط هذه الطاقات تخلق الحركة المرئية والإيقاع هو المظهر الأساسى الهام لتلك الحركة . ومن الصعب وضع قوانين تحدد إيقاع الخطوط واتجاهها فى الملصق لأن الإيقاع مرتبط بالتكوين الفسيولوجى العام للإنسان ويدخل فى حياتنا اليومية بشكل واضح. 

إن تحقيق الإيقاع فى بعض الأحيان لا يأتى عن طريق التكرار حيث يمكن إيضاحه باستخدام المثاليات التى يتعاقب فيها الأحجام المتدرجة أو بمنحنيات الخط أو بتكرار منتظم والإيقاع هو حركة العين فى جزء من التصميم إلى جزء آخر من خط سلس له نسب جمالية مختلفة ومحكومة بنظام . 

كما يعتبر الترديد أحد العوامل المرتبطة بالإيقاع فى الملصق . فالترديد قادر على نقل حركة العين خلال أجزاء الملصق المختلفة بإيقاع حركى سلس من خلال مجموعة من النسب الجمالية المنتظمة ويكون الترديد تكرارا لبعض الوحدات أو المسطحات اللونية لربط أجزاء الملصق 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

البداية والهدف

مشكلة ناس كتير جداً أنهم مش عارفين يبدأوا ازاي وخصوصا مع الطموح الى عندهم طبعا قبل أي كلام وشعارات تتقال من نوعية برافو ولازم تكمل وتطل...