كلمة تيبوغرافيا مصطلح يونانى بمعنى حرف
(Typo) ، ( طباعة Graphie
) أى الحروف الطباعية ، ويمكننا القول بأن التيبوغرافيا هى نظام يجمع بين إمكانية
القراءة والانطباع الفنى الجيد من خلال الرؤية ، ومع تطور الحرف عبر التاريخ حيث
تطورت اليوم الفنون التيبوغرافيا تبعاً للتقدم التقنى الكبير فى هذا
المجال ، والذى أدى بدوره لتطوير أشكال الحروف .
وتعتبر الحروف والكتابات عنصر المعلومات
والإرشاد على الملصق ، ويعتبر الخط من العناصر التشكيلية نظراً لصفاته الكاملة
التى تتيح له التعبير عن الحركة والكتلة ، فهو الذى يضفى حركة ذاتية تجعل الخط
يتراقص فى رونق
مستقل.
ولأن الخط جزء لا يتجزأ من عملية تصميم
الملصق ، فمثلاً قد تأخذ بعض الحروف مظهراً تراثياً أو مظهر الحداثة ، وقد يعطى
بعضها شعوراً بالوقار ، أو يعطى انطباعاً مرحاً ، كما تختلف فى ملمسها
فتأخذ ملمس الخشب أو النسيج ، ولكل نمط من هذه الأنماط إمكانيته التشكيلية التى
يضعها المصمم فى اعتباره
عند توظيف الحروف فى الحيز
المرئى .
ويراعى الفرق بين استخدام الحروف العربية
واللاتينية ، حيث نجد الخطوط فى سطور
المتن عبارة عن خطوط أفقية تختلف درجة التباين بينها وبين الجزء الأخر للكتابة
تبعاً للبنط المستخدم والمسافات بين السطور ، فمثلاً المساحة التى يشغلها حرف
الألف أقل من المساحة التى يشغلها حرف الجيم ، والفراغ الذى يشغله الحرف وسط
الكلمة يختلف عن الفراغ الذى يشغله نفس الحرف وهو منفصل خارج الكلمة ، كما إن هناك
أجزاء من الحروف العربية أو اللاتينية تعلو على مستوى السطر وأجزاء أخرى تهبط عنه
.
مواصفات
الحرف :
1)
نوع
الحرف .
2)
شكل
الحرف ( عادى – مائل – سميك – دقيق – عريض – ضيق) .
3)
مقاس
الحرف ( بنط الحرف ) صغير – كبير – متوسط .
4)
اتجاه
وموقع القراءة ( لأعلى – لأسفل – فى المركز
) .
5)
الشكل
( خط مجسم – تجسيم الحرف – خلفية الحرف ) .
6)
اللون
( نصوع – إعتام - تباين ) .
وإلى جانب أهمية الركن العلوى الأيمن من
التكوين كموقع مثالى ، هناك ثلاثة مواقع أخرى تشاركه فى الأهمية
، وكل من المواقع الأربعة تبتعد عن الركن الأصلي للتكوين نحو كل من الزوايا
الأربعة ، ويوضع مركز الاهتمام عند أو ضرب أحد تلك المواقع المثالية ، نحصل على
تصميم توازنه غير متماثل ، وهذا الموقع يجنب حدوث المركزية التى تؤدى إلى جذب
العين إلى نقطة المركز (Bull’s eye) وإهمال باقى أجزاء التصميم.
كما ويتم اختيار البنط تبعاً للمساحة
المتاحة للبيانات ومركز الاهتمام بالنسبة لها ، فالملصق بصفة خاصة يتطلب اختيار
أبناط مناسبة تبعاً للمساحة المهيأة لها ، كما يتطلب المتن استخدام اكثر من مقاس
للحرف تبعاً لأهمية عرض المعلومة أو العنوان الفرعى . بينما العنوان الرئيسى فيجب
ألا يزيد عن عدة كلمات ، وإن كان من الأفضل ألا يزيد عدد الكلمات عن خمس كلمات ،
وإن زادت على ذلك ، فيحسن إنشاء عنوان فرعى أو ثانوى أو كتابة العنوان على سطرين
بخطين مختلفين من حيث النوع أو الحجم ، وذلك لتفادى الرتابة
وللمصمم
دور كبير فى إيجاد
الاتزان تبعاً للمساحة ومقاس الحرف ، ويعتمد ترتيب ومساحة المتن تبعاً للمساحة
والقدرة على إيجاد نوع من التوجيه والاتزان والانسجام فى توزيع
عناصر الكلمة الذى يؤكد على سرعة وسهولة قراءة المعلومة حيث تلتقى العين بالكتابة فى نقطة
لحظية تقع فى1/10من الثانية.
الإيقاع البصرى
للكلمة :-
لوحظ
أن الكلمة التى تتكون من حروف تكون خطوط منحنية ورأسية محببة لنفس المشاهد فتسهل
قراءتها أكثر من الكلمة التى تتكون من حروف تقوم على الخطوط الرأسية .
وقد
صنف ( ووندت Wundt
) الحروف الهجائية كالآتي :-
1)
الحروف
الكبيرة المستخدمة فى بداية
الكلمات (Capital) .
2)
الحروف
الصغيرة المستخدمة فى
وسط الكلمة ونهايتها (Small) وتشمل :-
3)
الحروف
الصغيرة الممتدة لأعلى مثل K – T – I .
4)
الحروف
الصغيرة الممتدة لأسفل مثل q – g – p .
5)
الحروف
الصغيرة المتوسطة الارتفاع مثل m – n – u .
ويحدث الإيقاع البصرى للكلمة من خلال
استخدام الكلمات التى تشتمل على حروف ممتدة لأعلى مع باقى الحروف الهجائية سواء
متوسطة الارتفاع أو الممتدة لأسفل .
كما
يوجد هذا الإيقاع البصرى أيضاً بالنسبة للغة العربية فى كل
من :-
1)
الحروف
الممتدة لأعلى مثل ( ط – ظ – ل - أ ) .
2)
الحروف
الممتدة لأسفل مثل ( ع – غ – خ – ج - م ) .
3)
الحروف
الصغيرة متوسطة الارتفاع مثل ( ن – هـ – ث – ي ) .
ولا يوجد فى الكتابة
العربية نظام الحروف الكبيرة ( Capital ) ، هذا إلى جانب أن الحروف فى الكلمة
تكتب متصلة وليست منفصلة .
ويتحقق الإيقاع البصرى للكتابة من اتصال
الحروف سواء الممتدة لأعلى أو لأسفل أو متوسطة الارتفاع ، ويراعى الإيقاع البصرى فى كتابة
كل من الكلمات والجمل الرئيسية والنداءات لإثارة انتباه المشاهد .
كما يجب مراعاة عدة عوامل لسهولة قراءة
الحروف المستخدمة فى نصوص الملصق هى :
1-
قصر الأجزاء المكتوبة : من المرغوب فيه دائماً أن تكون الكتابات في الملصق
قصيرة وأن تكون عباراتها محدودىة وكلماتها قليلة .
2- البساطة : كلما كان الحرف بسيط سهلت قراءته ، لذا كان من
الأفضل استخدام الحروف البسيطة، وتحاشى الحروف المعقدة أو الزخرفية التى كثيراً ما
تصرف العين عن الإعلان .
3- مناسبة الحجم :
إن
الحروف الصغيرة ترهق القارئ وتبرد همته ، وبينما الحروف الكبيرة جداً تثير نوعاً
من الضيق ، بيد أنه يوجد حجم أمثل لكل جزء من نص الإعلان ، وعلى سبيل المثال ، فإن
العنوان يجب أن يجمع أو يكتب بحروف كبيرة بعض الشيء لجذب الانتباه .
4- ترابط الحروف والكلمات :-
إذا
كانت الحروف أو الكلمات ملاصقة لبعضها إلى بعض بشدة ، صعبت قراءة النص حتى ولو قرب
من العين ، أما إن كانت الحروف عالية متباعدة بعضها عن بعض ، فإن العين تدرك الحرف
منعزلاً عن الحرف المجاور له ، وتصبح قراءة النص عسيرة … أما النصوص القصيرة تجمع
بحروف سميكة ، كذلك النصوص المعدة للتأثير بسرعة وقوة ، كالشعارات والجمل الجاذبة
للانتباه .
5-
الاتجاه :
كلما
كان الحرف أو الكلمة مائلة صعب قراءتها ، فمن الصواب إذا استخدم حروف سوية ما أمكن
ومجموعة فى خط
أفقي ألا إذا كان المعلن يريد لفت نظر المشاهد إلى كلمة معينة فى النص
أو فى العنوان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق