1- التوظيف المنظورى "البعدي" للون بالمفهوم الحديث :
هدف التوظيف البعدى بكلا الأسلوبين التقليدى والحديث هو الإيحاء بقيم العمق والأبعاد والفراغات داخل اللوحة ، إلا أن الوسيلة فى تحقيق ذلك تختلف فيما بينهما ، لأن التوظيف البعدى بالمفهوم الحديث يبعد عن المحاكاة المرئية ، ويحرر اللون من تبعيته للشكل ، ولذا فإنه إما أن يستخدم التحوير للأشكال الواقعية للتركيز على قيم اللون مباشرة. وأما أن يستخدم الأشكال المجردة تماما ، وتكون فيها علاقات البعد والقرب بين الأشكال ناتجة عن علاقات مساحات الألوان فى العمل الفنى دون ارتباط بأصل واقعى ، كما فى أعمال كثير من فنانى المدرسة التجريدية الهندسية وبعض أعمال الفنانين التكعيبيين .
2- التوظيف الرمزى للون :
إن اللون مدرك بصرى وعنصر جمالى يحمل كثيراً من الرموز والدلالات النفسية والعقلية والثقافية المرتبطة بمفاهيم وعقائد وعادات وثقافات بيئية ونفسية مرتبطة بمعان إنسانية هامة .
وقد عرفت الألوان فى بيئات وثقافات مختلفة بدلالات محددة باعتبارها رموزاً ، ولقد استمرت لفترات زمانية ومكانية ثم اتخذت رموزاً مغايرة أو مناقضة للفترات الأولى أو الأماكن الأولى ، إلا أن اختلاف المدلول الرمزى للون يرجع إلى أن رد الفعل لرمزية اللون يرتبط بمفهوم اللون الذى تكون من قبل فى ذهن الإنسان على أساس سيكولوجى ، والإنسان عموما مغرم بأن يخلق رموزاً وعلاقات مع الألوان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق